أخبار عاجلة
الرئيسية / ليه وإزاي؟ / عن غسل الخضار والفاكهة.. سمّي وكُل

عن غسل الخضار والفاكهة.. سمّي وكُل

كتب: أحمد حسين

لا شيء _بالنسبة لي على الأقل_ يتفوّق على التفاح كوجبة خفيفة بين الوجبات، أو على السلطة الخضراء كطبق أساسي على طاولة الطعام. الخضروات والفاكهة يعتبران من أكثر السلع المُستهلكة في العالم، بفضل مذاقهم الجميل والأهم فوائدهم الصحية المتعددة.

تعلمنا منذ أن كُنا صِغارًا أن الفاكهة أو الخضروات يجب أن يتم غسلها قبل تناولها، ومن المستحيل أن نأكلها دون وضعها في الماء (أو الماء والخل) لمدة.

لكن ماذا يمكن أن يحدث لنا إذا تناولناها دون غسلها؟

مبدئيًا، يجب أن نعلم أن الخضروات والفاكهة غالبًا ما تُستهلك بشكلٍ مباشر بعد قطفها من الشجر أو اقتلاعها من الأرض. يمكن أن تحمل القشرة الخارجية للخضروات أو الفاكهة الكثير من الحشرات الدقيقة الضارة كالسالمونيلا وغيرها. كما أنها تحتوي (سواء على السطح أو داخل الأنسجة) على بعضٍ مما تبقى من المبيدات والمواد السامة  التي تُرش بها.

تحتوى الفاكهة والخضروات الطازجة على بعض الميكروبات المثيرة للحساسية، والتي يمكن لها أن تتواجد بشكل طبيعي أو أن تظهر نتيجة التلوث. يمكن لهذه الميكروبات أن تتسبب بالإزعاج لهؤلاء المصابين بالحساسية تجاهها، إذ يُعتبر وجودها في الفاكهة والخضروات أمرًا شائعًا.

مواجهة هذه الميكروبات تُعد عملية طبيعية وسهلة بالنسبة لجهاز المناعة الذي نمتلكه، لكن المشكلة تظهر حقًا عندما يفشل جهازنا المناعي في محاربة هذه الميكروبات لسببٍ ما، مما يسمح لها بالتضاعُف والانتشار في الجسد كله.

في السنوات الأخيرة، بدأت بعض الاحصائيات رصد حجم الضرر الذي تخلفه الميكروبات الموجودة في الفاكهة الخضروات. في العام الماضي، تفشى مرض في الولايات المتحدة نتيجة أحد أنواع البكتيريا الموجودة في أحد منتجات التفاح بالكراميل، والتي أدت إلى إصابة 35 شخص في 12 ولاية مختلفة، ووفاة ثلاثة أشخاص.

في ألمانيا، مايو 2011، حدث تقريبًا نفس الشيء، إذ أن بعض المواد السامة المرطبة بـ”الحلبة” أدت إلى تفشي مرض مُسبب للأنيميا وضعف الكُلى، والذي تسبب في إصابة نحو 4000 شخص بالمرحلة الأولى من المرض، وإصابة 800 آخرين بالمراحل المتقدمة منه، فيما توفى 53 شخص بحسب بيان السُلطات هُناك.

عن غسل الخضروات والفاكهة .. سمّي وكُل

لذلك، فغسل الفاكهة والخضروات يُعتبر من أهم الأمور الواجب إتباعها للتقليل من احتماليات الخطر والإصابة بالمرض. غسل الفاكهة والخضروات يساعد على إزالة الأتربة والأوساخ الموجودة على سطح الفاكهة، والتي تحمل الكثير من البكتيريا والحشرات الدقيقة بداخلها، كما أن غسلها ليس فقط لسلامتك الشخصية بل لإطالة مدة تخزينها دون عطب ايضًا.

لكن، في بعض الأحيان، لا ينفع الماء العادي/الفاتر بمفرده في التخلص من جميع أنواع البكتيريا الموجودة في الفاكهة والخضروات، فغسلهم بالماء والمواد المُعقِمة الطبيعية كالخل أفضل من غسلهم بالماء فقط. أيضًا هناك بعض الأنواع من البكتيريا لا تموت إلا عند درجة حرارة أعلى من 100 درجة مئوية، لذلك يُفضل (في حالة الخضروات) وضعها في الماء الساخن للتأكد من قتل البكتيريا،. يمكن للتقشير وإزالة الطبقة الخارجية أن يمثلا حلًا أفضل أيضًا في بعض الأحيان.

أيضًا من الأفضل البُعد تمامًا عن الفاكهة التي نشعر بتغيّر في طعمها أو رائحتها، فهي غالبًا ما تكون معطوبة، أو على وشك العطب. أيضًا حاول أن تحافظ على مكان حفظ الفاكهة أو الخضروات نظيفًا حتى لا تنتشر البكتيريا أكثر، فكل ما نفعله من تنظيف للفاكهة وغسل هو فقط للتقليل من الإصابة بالأمراض وليس لمنعها بشكلٍ نهائي.

لا تكن كسولًا أو مهملًا، واحذر من الارتكان لقاعدة “يا عم سمّي وكُل بس ..دي مناعة!” لأنها ليست مناعة بل مبيدات وكيماويات بالإضافة لما موجود بالفعل من خير الطبيعة.


المصدر

Comments

comments

(Visited 14 times, 1 visits today)

عن Eng.Ahmed

شاهد ايضا

العالم محاكاة كمبيوتر: عرض ترومان المستمر

العالم محاكاة كمبيوتر: عرض ترومان المستمر

كتب: أحمد حسين سنة 1998، صَدَر فيلم «عرض ترومان» أو The Truman show، من إخراج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *