شبكية اصطناعية

علماء يطورون شبكية عين اصطناعية من النسيج الليّن

كتب: أحمد حسين

قام مجموعة من الباحثين بجامعة أوكسفورد بالمملكة المتحدة بصنع أول شبكية اصطناعية في العالم باستخدام أنسجة ليّنة، وقالوا أن استخدام الأنسجة الليّنة سيفتح مجالًا جديدًا لصناعة عيون إلكترونية بأضرار أقل في المستقبل.

الشبكية مصنوعة من مزيج من قطرات هيدروجيل الشبيه بالماء والبروتينات الحساسة للضوء، وصُممت بدقة لتُحاكي وظائف العين البيولوجية وتتوائم مع الأنسجة الموجودة في العين الداخلية بشكل طبيعي. قالت “فانيسا ريستريبو شيلد”، رئيسة البحث، أن العين البشرية حساسة للغاية، وهذا ما قد يتسبب أحيانًا في تلف عمليات زرع الشبكية المعدنية أو غيرها، بسبب الالتهابات أو الندب، وأضافت أن زرع الشبكة الاصطناعية الليّنة سيكون أكثر تعارفا لبيئة العين.

شبكية العين هي غشاء يقع في الجزء الخلفي من العين، حيث تكمن ملايين من الخلايا الحساسة للضوء تُسمى المستقبلات الضوئية، تستقبل الفوتونات أو جزيئات الضوء الواقعة على بؤبؤ العين المتواجد في الجزء الأمامي من العين، وعندما تستقبلها تُحوّلها إلى إشارات كهربائية تُسافر عبر الجهاز العصبي إلى المخ الذي يُفسّرها، حينها نستطيع رسم صورة في المخ للعالم من حولنا. إذا اختل أي جزء في هذه المنظومة، لن يستطيع المخ رسم صورة لما تراه العين، هُنا يأتي دور الباحثين والأطباء في إيجاد حل لهذه المشاكل.

شبكية اصطناعية

حتى الآن تُقدّم الشبكية الاصطناعية الجديدة رؤية أشبه برؤية آلات التصوير القديمة، دقة منخفضة وألوان أقرب للرمادية، لكنها فقط البداية. قالت شيلد أن المواد الاصطناعية تولّد إشارات كهربائية تُحفّز الخلايا العصبية في الجزء الخلفي من العين تمامًا مثل الشبكية البيولوجية. جدير بالذِكر أنها ليست أول شبكية اصطناعية، لكنها الأولى من نوعها المصنوعة من النسيج الليّن المُريح للعين.

يُدرك الباحثون أن نموذجهم البدائي لم يُختبر بعد على الأنسجة الحية، لكنه بالنسبة لهم مجرد بداية ودليل على مفهوم غير مألوف في الوقت الحالي، لكنهم يعملون على تطويره. ويأمل الباحثون أن يكون بحثهم الخطوة الأولى في رحلة نحو بناء تكنولوجيا ليّنة وقابلة للتحلل بدلًا من التكنولوجيا الحالية الصلبة والمُهدرة، ولا يزال طريق تطويرها في بدايته.

المصادر: sciencealert  nature

تعليقات

comments

(Visited 25 times, 1 visits today)

اترك رد