بطانة الرحم المهاجرة

عندما يبكي الرحم: بطانة الرحم المهاجرة (الجزء الأول)

صكتبت: يارا كمال

حوا اتخلقت من ضلع آدم، رحمها كان المسكن الأول لأعداد مهولة من البشر مختلفين في انتماءاتهم ولغاتهم وثقافتهم ودياناتهم وشخصياتهم. آلام الرحم مش بتكون بس ساعة الحمل والولادة، لأ ده فيه اضطرابات كمان ممكن تصيب الجزء ده في جسم المرأة سواء الرحم أو الجهاز التناسلي بشكل عام. خلينا ناخد جولة كده مع بعض الاضطرابات دي وأمراض الرحم اللي ممكن تواجه كتير من البنات والستات، ولكن أمرها بيكون سهل طالما اتعرفت واتشخصت بدري وخضعت للعلاج.

في الجزء الأول هنا هنتكلم عن بطانة الرحم المهاجرة.

بطانة الرحم المهاجرة .. كل حاجة لازم تفضل مكانها

بطانة الرحم المهاجرة

الحالة دي بيطلق عليها برضه «الانتباذ البطاني الرحمي» (Endometriosis)، ودي حالة شايعة فيها بيطلع نسيج بطانة الرحم بره الرحم. ساعتها الرحم بتلاقوه بقى في مناطق مختلفة من الجسم خارج الرحم من ضمنها المبايض وقنوات فالوب والبطانة الداخلية للبطن والأمعاء أو المثانة. واظن عشان كده فهمنا ليه اسمها «المهاجرة».

الحالة دي نادر إنها تحصل بعد انقطاع الطمث، وبتكون طويلة المدى أو مزمنة، وأعراضها بتخلف من شخص للتاني، وبعض الستات بيكونوا مش حاسين بأي أعراض خالص.

أكتر الأعراض الشايعة للحالة دي بتتضمن:

  • طمث مؤلم وغزير.
  • وجع في أسفل البطن أو الحوض أو أسفل االضهر.
  • وجع أثناء ممارسة الجنس وبعدها.
  • نزيف بين فترات الطمث وصعوبة الحمل.

أغلب الستات اللي بيكون عندهم الحالة دي بيكون عندهم ألم في المنطقة بين الورك وبداية الرجل، وبعضهم بيحسوا بالألم ده طول الوقت. بعض أعراض بطانة الرحم المهاجرة بتتضمن الإجهاد الدائم وعدم الراحة وقت الحمام، ونزيف في المستقيم أو نزول دم مع البراز، وفي حالات نادرة لما بطانة الرحم بتبقى عند الرئة، بيبقى فيه كحة بدم.

ممكن الحالة تسبب إن الأعضاء دي تندمج نتيجة إن فيه مناطق لزجة من بطانة الرحم، وإن ممكن تخلي تكيسات الرحم تبقى كبيرة أوي ومؤلمة.

وشدة الأعراض مش مرتبطة بكمية نسيج البطانة اللي سايب الرحم وطفشان في حتة تانية، لأ مرتبط بالمكان اللي موجود فيه النسيج ده، وبالتالي ممكن كمية صغيرة من النسيج تسبب ألم أكتر من الكمية الكبيرة حسب المكان اللي هي فيه.

أسباب الحالة دي مش معروفة، بس أكتر نظرية منتشرة هي إن بطانة الرحم مابتسيبش الجسم أثناء الدورة الشهرية بطريقة صحيحة، فبتزرع نفسها على عضو من أعضاء الحوض وكأنها جزء من العضو ده، وده اللي بيسموه «الحيض الرجعي» (retrograde menstruation). مع ذلك، النظرية دي مابتشرحش ليه اللي عاملين استئصال للرحم وارد يصابوا بالحالة دي!

المشكلة كمان في حالة بطانة الرحم المهاجرة إنها بتسبب صعوبة الحمل أو العقم أصلًا. الجراحة لإزالة نسيج بطانة الرحم باستخدام الليزر أو المنظار بتزوّد فرص الحمل الناجح، لكنها ماتضمنش إن يحصل حمل. لو حصل حمل مش من المرجح إنه يبقى في خطر، بس هو يحصل بس. وأحيانًا الحمل بيقلل أعراض الحالة دي، ولو إنها بترجع تاني بعد الولادة وانتهاء الرضاعة.

عمومًا الأعراض ممكن نسيطر عليها بالمسكنات والعلاج الهرموني، عشان الحالة دي ماتتعارضش مع حياة المريضة، لكن للأسف ملهاش علاج تام، لحد دلوقتي.

أحيانًا بقى العضلات والأربطة اللي شايلة الرحم بتبقى مش قوية كفاية، وبالتالي برضه الرحم بيبقى موضعه مش مظبوط وده بيعمل مشاكل. خلونا نعرف أكتر عن حالة سقوط الرحم في الجزء التاني من موضوعنا.

تعليقات

comments

(Visited 65 times, 1 visits today)

اترك رد